تحقيقات و ريبورتاجاتفي الواجهة

المغرب: الأذرع الإعلامية للمخزن تشن حملة ضد الجزائر للتغطية على “إلغاء تجريم العلاقات الجنسية خارج الزواج”

تشن الأذرع الإعلامية الرسمية والخفية لنظام المخزن المضطهد للشعب المغربي الشقيق، حملة تكالب إعلامي شرس يستهدف الجزائر، بحجة إهانة قناة الشروق للملك محمد السادس عبر دمية “غينيول”.

وبغض النظر عن تغاضي الإعلام المخزني عن حملاته الطويلة والمتكررة المستهدفة للجزائر ورموزها ومؤسساتها السيادية، فإن للحملة الأخيرة هدفا آخر خفيا، ومرتبطا بالتطبيع مع الكيان الصهيوني، كما يشكل خطرا على تعقيدة الشعب المغربي التي لا جدال حولها.

ويتعلق الأمر،  بتغطية إعلام المخزن بالحملة ضد الجزائر، والتي على غرار ما كان يقوم به نظام مبارك في مصر، جندت لأجلها أرمادة من الفنانين والمؤثرين عبر إنستغرام وفيسبوك، وحتى تيكتوك، على حملة أخرى لذات الإعلام، تطالب بإلغاء الفصل 490 من القانون الجنائي المغربي.

وهي المادة التي تنص على تجريم أي علاقة جنسية تقع بين طرفين خارج إطار الزواج.

وتحولت مواقع إلكترونية معروفة بإرتباطاتها بالمخابرات المخزنية إلى منصات لأشباه العلماء والخبراء، الذين يدعون علنا لإلغاء المادة المذكورة، وجعل العلاقات الجنسية خارج الزواج أمرا عاديا.

وربطت مراجع بين ما خرج به هؤلاء على الشعب المغربي، الذي لا زالت أغلبيته القصوى محافظة على عقيدتها ودينها السوي، وبين تطبيع المغرب مؤخرا مع الكيان الصهيوني، واصفين الخطوة بانها تحضيرية لإستقبال الصهاينة و”توفير كل وسائل الراحة لهم”، بالإضافة إلى مخاولة الظهور في صورة الدولة التي تعطي الحريات الفردية إهتماما بالغا.

ولكن ما لم يدركه صناع القرار داخل الدهاليز المظلمة لنظام المخزن، هو أن إلغاء تجريم العلاقات الجنسية خارج الزواج من شأنه أن يفتح أبوابا لا يمكن صدها للفساد الأخلاقي والإنحلال المجتمعاتي داخل المغرب، بالإضافة إلى تمييع العلاقات الزوجية، وتحويلها إلى مجرد إجراء صوري كما يحدث في المجتمعات الغربية.

دون الحديث عن الأزمة الخانقة التي ستسببها فيما يخص إنتشار “مجهولي النسب”، والذين سيعانون طوال حياتهم من نزوة عابرة، برعاية رسمية، لوالديهم.

وأكد العديد من المغاربة عبر منصات التواصل الإجتماعي أنه كان من الأحرى بالإعلام المغربي، بدل الإستفزاز المتكرر للجزائر وشعبها، أن يركز على سد باب الفتنة المفتوح من جهة إلغاء الفصل 490 من قانون الإجراءات الجزائية المغربي، وهو الباب الذي سيدفع المغاربة ثمن فتحه غاليا في دنياهم ودينهم.

يشار إلى أنه لنظام الخزن سوابق في دعم العلاقات الجنسية خارج الزواج، إذ لم يتوانى الملك محمد السادس، منذ سنوات، من تبني قضية المغني المغربي سعد لمجرد، والذي أقدم على إغتصاب فتاة فرنسية، ليدعي بعدها أن ذلك كان بالتراضي، ما أنقذه من عقوبة تصل إلى 10 سنوات في سجون فرنسا.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق