تحقيقات و ريبورتاجاتفي الواجهة

أحزاب التحالف الرئاسي لبوتفليقة.. أي مستقبل!!

انتقل رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، بمجرد عودته إلى أرض الوطن، للعمل الجاد على تحقيق توافق سياسي، تحضيرا لإنتخابات تشريعية ومحلية مرتقبة قبل جوان 2021.

وقبل مرور 24 ساعة عن عودته من رحلة علاج وتعافي، دامت 32 يوما وتخللتها عملية جراحية ناجحة على رجله اليمنى، استقبل الرئيس 3 رؤساء أحزاب، هم بن قرينة، سفيان جيلالي وعبد العزيز بلعيز.

وبعدها بأقل من 24 ساعة أخرى، استقبل الرئيس 3 رؤساء أحزاب آخرين هم مقري، فيلالي غويني ووفد الأفافاس.

وشملت المحادثات بين الرئيس ورؤساء الأحزاب المذكورين كل مستجدات الساحة، واقتراحات هذه الأحزاب لسبل تسيير المرحلة المقبلة بما يضمن مصلحة البلاد والعباد.

ولكن الملاحظ لقائمة الأحزاب المستقبل ممثلوها غياب ممثلي أحزاب كانوا بالأمس يحتكرون الساحة السياسية ويصولون ويجولون بالتسبيح بإسم الرئيس السابق وقراراته، دون رؤية واضحة للأوضاع.

وغاب عن قائمة أول ستة أحزاب استقبلها الرئيس بعد عودته، والتي جةءت متنوعة بين عدة تيارات، أحزاب التحالف الرئاسي السابق للرئيس بوتفليقة، وهي الأفلان، الأرندي، تاج والأمبيا.

وحسب متابعين للوضع السياسي المحلي، فإن إقصاء ممثلي هذه الأحزاب من استقبال الرئيس، هو رسالة واضحة منه بأن زمنكم قد ولى، وأنكم لن تقربوا مفاصل السلطة حتى تظهروا إمكانياتكم وتثبتوا جدارتكم وامتلاككم لمشروع فعلي.

المؤشر الثاني على إنتهاء فترة قوة الأحزاب المذكورة هو استثناء ها منذ عام مضى من الحقائب الوزارية، وهو ما كان، وفق المحللين، تحذيرا من الرئيس لهذه الأحزاب، التي تولتها قيادات جديدة، بأن تأقلموا مع الوضع العام، واستعيدوا ثقة الشعب، اذا اردتم الحفاظ على مكانتكم في ساحة سياسية أصبح للشعب كلمة الفصل فيها.

ولكن ما أثبته الميدان، أن هذه الأحزاب فشلت في مهمتها، ولم تتمكن من إستعادة ثقة الشعب والتأقلم مع جزائر ما بعد الحراك الشعبي.

وتبقى لهذه الأحزاب وغيرها فرصة أخيرة قبل جوان المقبل، لتغيير سياساتها ومحاولة استعادة ولو جزء من ثقة الشعب، تضمن لها تمثيلا في المجالس الشعبية المحلية والوطنية، فكوطة الأغلبية المطلقة لن تتكرر.

ويتوقع محللون سياسيون، أنه في حال لم يتم تقديم وجوه جديدة نظيفة وشابة، ترافقها وجوه خبيرة لم تطلها شبهات فساد، في الإستحقاقات المقبلة، فإن هذه الأحزاب ستصدم بحصيلة هزيلة في المجلس الوطني الشعبي والمجالس المحلية، ستكون بمثابة رصاصة الرحمة في جسد هذه الأحزاب، الرافض للتجدد، ليكون مصيره التبدد.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق