تحقيقات و ريبورتاجات

هيومن رايتس ووتش تسلط الضوء على الواقع السوداوي لحقوق الإنسان في المغرب والإنتهاكات في حق الشعب الصحراوي

أشارت منظمة “هيومن رايتس ووتش” في تقريرها الأخير، إلى السوداوية التي عمت المجال الحقوقي في المغرب خلال السنة الماضية، والتي تميزت بالقمع الممارس خاصة على التشاط عبر منصات التواصل الإجتماعي، مستهدفا فنانين وصحفيين وناشطين من مختلف الفئات.

وأكدت هيومن رايتس ووتش في تقريرها الذي صدر أمس الأربعاء 13 جانفي، أن عام 2020 شهد “حملة على المعلقين على وسائل التواصل الاجتماعي والفنانين والصحفيين الذين يبدون آراء تنتقد النظام الملكي”.

كما أشارت المنظمة إلى أنه حتى قبل حظر المظاهرات والاجتماعات العامة من أجل احتواء انتشار فيروس كورونا ، كانت السلطات المغربية “قد حظرت بالفعل عدة تجمعات عامة. واستمرت جماعات المعارضة في عرقلة أنشطة بعض منظمات حقوق الإنسان ”.

وبحسب هيومان رايتس ووتش ، فقد اعتقل المغرب وحاكم وسجن العديد من النشطاء والصحفيين المستقلين بتهم مشكوك فيها، مشيرة إلى أن “بعض هذه المحاكمات بدت أنها ذات دوافع سياسية أو تمت دون ضمان الإجراءات القانونية الواجبة لجميع الأطراف”.

واستشهدت المنظمة في تقريرها بقضية الصحفي عمر الراضي ، الذي اعتقل في جويلية الماضي ، مؤكدة أن تهمتين وجهت له (التجسس والاعتداء على الأمن الخارجي والداخلي للدولة) “تنبع من نشاطه كصحفي وباحث، تستند إلى أدلة واهية للغاية “.

وكشف التقرير أنه ما بين سبتمبر 2019 وجانفي 2020 ، تم إعتقال 10 نشطاء أو فنانين أو طلاب أو مواطنين آخرين على الأقل، بسبب “تعليقاتهم الانتقادية غير العنيفة للسلطات” ، التي تم التعبير عنها على الشبكات الاجتماعية أو عبر أغاني الراب.

ومن بين هذه الحالات اعتقال وإدانة محمد سككي الملقب بـ “مول كسكيتا” ومحمد بن بودوح الملقب بـ “مول حنوت” وسعيد شكور ، عامل يومي يبلغ من العمر 23 عامًا ، حكم عليه بالسجن لمدة عامين بتهمة “إهانة مسؤولين عامين “.

كما انتقدت المنظمة الدولية غير الحكومية رفض حضور محامٍ أثناء استجواب المحتجزين من قبل الشرطة أو عندما تقدم لهم الأخيرة محاضرهم للتوقيع عليها ، فضلاً عن 23 ساعة من الحبس الانفرادي لبعض المعتقلين المشهورين ، مثل المغربي البلجيكي عبد القادر بلعيرج المتهم في قضية إرهاب.

لتشير بعدها  إلى الاعتداءات على “حرية تكوين الجمعيات والتجمع” والتي مست الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، “في نهاية سبتمبر 2020 ، واجه 79 فرعًا محليًا من أصل 99 فرعا (للجمعية المغربية لحقوق الإنسان) وضعا رفضت فيه السلطات الاهتمام بإجراءاتها الإدارية”.

وخصص التقرير جزء كبيرا للتحدث عن انتهاكات حقوق الإنسان في الصحراء الغربية، مؤكدا أن “السلطات المغربية تمنع بشكل كلي التجمعات الداعمة لتقرير مضير الشعب الصحراوي، كما تعطل عمل المنظمات الغير حكومية، كما يتطور الوضع إلى اعتقال وحجز الناشطين في عديد الحالات.

كما انتقد التقرير فتح المدعي العام للملك في العيون المحتلة تحقيقاً بعد إنشاء “الهيئة الصحراوية ضد الاحتلال المغربي” على أساس “أنشطة (تهدف) إلى تقويض “سلامة أراضي المملكة”.

كما تشير هيومن رايتس ووتش إلى قضية الناشط الموالي للبوليساريو وليد البطل ، الذي حُكم عليه في أكتوبر 2019 بالسجن لمدة عامين بتهمة “التمرد” وإهانة ضباط الشرطة.

كما تنظر المنظمة الدولية غير الحكومية في محاكمة أكديم إزيك ، وتذكر أن “19 صحراويًا ما زالوا في السجن بعد الحكم عليهم في 2013 و 2017 ، بعد محاكمات جائرة ، بقتل 11 من أفراد قوات الأمن. في عام 2010 “.

ووورد في التقرير “في حكم الإدانة ، اعتمدت كلتا المحكمتين (الابتدائية والاستئناف) بشكل شبه كامل على اعترافات حصلت عليها الشرطة، دون التحقيق بجدية في مزاعم أن المتهمين وقعا اعترافاتهما تحت التعذيب”

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق