تحقيقات و ريبورتاجاتفي الواجهة

العلاقات المغربية الأمريكية بعد ترامب.. بايدن سيكون أكثر حزما مع المخزن

برغم عدم التقاءه بشكل مباشر مع الملك المغربي محمد السادس، إلا أن العلاقات الأمريكية المغربية عرفت في فترة حكم الميلياردير الجمهوري دونالد ترامب تطورا كبيرا، إذ تعامل المغادر للبيت الأبيض بلين كبير مع المملكة، كمكافأة لها على التعاون الخفي، ثم العلني، مع دولة الكيان الصهيوني.

ولم يبقى لحكم ترامب سوى أسبوع واحد، سيشغل بعده المكتب البيضاوي الرئيس المنتخب الديمقراطي جو بايدن، والذي تعهد بالقطيعة مع ممارسات حكم ترامب، وتغيير العديد من سياسات الأخير الغير مدروسة، خاصة في طريقة تعامله مع دول الخليج وكذلك المملكة المغربية، والذيين استفادوا من امتيازات غير مستحقة من طرف ترامب.

ومن أبرز الإمتيازات التي استفاد منها نظام المخزن خلال حكم ترامب، رفع يد الإدارة الأمريكية عن قضية الصحراء الغربية، والتي تبنتها إدارة سابقه أوباما، ما جعل نظام الخزن يطمئن من ناحية قرارات مجلس الأمن، إطمئنان كدرته لفترة قصيرة وصول جون بولتون لمنصب مستشار أمني في البيت الأبيض.

ولكن جهود بولتون لم تتعددى الإشهار الإعلامي، لكونه واجه مقاومة كبيرة لمساعيه الداعمة لتقرير مصير الشعب الصحراوي وفق المقررات الأممية، من طرف إدارة ترامب، التي استفادت مقابل سكوتها عن الصحراء الغربية من دعم المملكة للخطة الصهيو أمريكية المسماة “صفقة القرن”، والتي أفرزت موجة الهرولة نحو التطبيع مع الكيان الصهيوني.

واضطرت الضغوطات جون بولتون إلى إلتزاما لصمت بخصوص قضية الصحراء الغربية، قبل أن يتم إنهاء مهامه بالبيت الأبيض بسببها بتاريخ 10 سبتمبر 2019.

وكانت المملكة قد انضمت رسميا لـ “صفقة القرن” بمناسبة زيارة جاريد كوشنر إلى الرباط في جوان 2019 ، والتي تميزت بمحادثاته مع الملك محمد السادس.

وقبلها بأربعة أشهر ، شارك الوزير المنتدب للشؤون الخارجية محسن الجزولي ، في 14 فيفري 2019 في العاصمة البولندية ، إلى جانب رئيس الوزراء الصهيوني بنيامين نتن ياهو في انطلاق جلسات عملية وارسو.

هذا التقارب بين الرباط وواشنطن بشأن المسائل الجيوستراتيجية تأكد من خلال زيارة مايك بومبيو للمملكة في ديسمبر 2019. وعلى الرغم من عدم استقبال الملك محمد السادس له ، واصل البلدان تعاونهما بشكل ملحوظ.

ووصل التعاون بين إدارة ترامب والمخزن أوجه إثر إعلان تطبيع العلاقات بين المغرب والكيان الصهيوني رسميا، وترافقه مع إعلان ترامب إعتراف الولايات المتحدة الأمريكية بسيادة “مفترضة” للمغرب على أراضي الصحراء الغربية.

وتوحي أغلب المعطيات، بأن الحال لن يكون كما هو مع إدارة بايدن، الذي لن يواصل دفع ثمن التقارب بين المغرب والكيان الصهيوني، ومن المرتقب أن تعود الولايات المتحدة للعب دورها في الضغط على المملكة للخضوع للمقررات الأممية، والإعتراف بحق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره، والإستقلال نهائيا عن الإحتلال المغربي.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق