تحقيقات و ريبورتاجاتفي الواجهة

من يريد “تعطيل” مشروع تعديل الدستور من داخل التلفزيون العمومي!!

أطلق التلفزيون الرسمي منذ أيام، حملة إعلامية في سياق التعريف بمشروع تعديل الدستور، والدعوة للمشاركة بقوة في استفتاء الفاتح نوفمبر.

وانطلق التلفزيون بالفعل في تخصيص بلاطوهات، وجزء من نشراته الإخبارية للتعريف بالمشروع، وهي البلاطوهات والفترات الإخبارية التي كانت باهتة اللون لحد الساعة، حسب تعبير متابعين.

ولكن الومضة الإشهارية التي خصصها التلفزيون العمومي للدعوة للمشاركة في استفتاء 1 نوفمبر هي ما صنع الحدث عبر منصات التواصل الإجتماعي، ولكن بطريقة عكسية لها آثار قد تكون وخيمة على الموعد المهم.

الومضة صنعت الحدث عبر أمرين اثنين، أو بالأحرى خطأين اثنين، انتبهت لهما أعين رواد منصات التواصل الإجتماعي، وهما أولا خطأ مطبعي في كتابة كلمة الإستفتاء، والتي كتبت “اللإستفتاء” ما يوحي بوجود كلمة “لا” مرتبطة بكلمة الإستفتاء.

بالإضافة إلى استعمال ورقة رزقاء وضعت أمام الصندوق، لتمثل عملية الإنتخاب، ولكن الورقة الزرقاء حسب بروتوكول الإستفتاء تعني “لا”.

المتابعون عبر منصات التواصل الإجتماعي، خاصة الرافضون لمشروع تعديل الدستور، استغلوا الخطأين وربطوا بينهما، للقول بأن السلطة تبعث برسالة عبر التلفزيون الرسمي للشعب حتى يصوت ب “لا” على المشروع.

فهل يا ترى لا يتعدى الأمر كونه مجرد خطأ؟، واذا كان كذلك فكيف لم يتفطن مسؤولو التلفزيون الرسمي له قبل بث الومضة؟. أم انه مقصود من طرف جهات تحاول استغلال الجدل عبر منصات التواصل الإحتماعي حول المشروع من أجل إفشاله..

إذا كان الأمر يتعلق بالتفسير الأول، فعلى مسؤولي التلفزيون العمومي استدراك الأمر والتوضيح للرأي العام، أما إذا كان الأمر يتعلق بالتفسير الثاني، فهذا خطير جدا، ووجب معرفة ومعاقبة الجهات والأفراد المتورطين، لأن الموضوع حساس، وتصل آثاره حد المس بمصداقية الدولة ككل..

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق