تحقيقات و ريبورتاجاتفي الواجهة

جزائريو كاليدونيا الجديدة والمشرق العربي.. لماذا هم منسيون!!

في خضم الحركية الكبيرة التي تعيشها الجزائر، منذ رئاسيات 12 ديسمبر، وإنتخاب الرئيس عبد المجيد تبون، تتواجد فئة من الجزائريين لم يتم ذكرهم، أو التطرق لملفهم، الذي آن أوان فتحه وإنصافهم بعد سنين من النسيان.

هؤلاء الجزائريون هم سكان جزيرة كاليدونيا الجديدة، الذين قام الإحتلال الفرنسي الغاشم بترحيل أجدادهم نحوها إبان المقاومات الشعبية، خاصة في الفترة ما بين 1864 و1921.

وكان أكثر المرحلين إبان ثورة الشيخ المقراني سنة 1873، وبلغ عددهم 213 من أبرز رجال الشيخ مقراني والحداد، تقرر نفيهم إلى الجزايرة البعيدة، والتي احتلتها فرنسا سنة 1853

أحفاد هؤلاء المقاومين الأبطال، يعيشون اليوم في جزيرة تبعد آلاف الكيلومترات عن بلدهم الأم، لكن قلوبهم لا تزال متعلقة به، ولا يتوانون في التعبير عن جزائريتهم والإعتزاز بها في كل مناسبة.

فئة أخرى من الجزائريين الذين لم ينالوا حقهم من الإهتمام، هم احفاد مرافقي الأمير عبد القادر في منفاه بالعاصمة السورية دمشق، والتي وصل إليها سنة 1855.

مرافقو الأمير عبد القادر استقروا معه في سوريا، وتزوجوا بها، واختلطت أنسابهم بأنساب السوريين، لينتج عن ذلك فئة من السوريين بدماء جزائرية، يعتزون هم كذلك بها ويجهرون بأصولهم الجزائرية في كل مناسبة.

الحديث عن جزائريي كاليدونيا الجديدة وجزائريي المشرق العربي يحيلنا على خطابات رئيس الجمهورية في عديد المناسبات، والتي شدد فيها على ضرورة تكاتف كل الجهود من أجل بناء جزائر الغد، خاصة جهود جزائريي المهجر.

فلماذا لا ينصف جزائريو كاليدونيا الجديدة بعد سنبن طوال، ويسمح لهم بإفادة والإستفادة من وطنهم الذي يجنون له؟، ولماذا لا تستغل شهرة بعض جزائريي المشرق العربي في الدفع بمشروع الجزائر الجديدة في الخارج؟..

خاصة وأن النظام السابق مارس تعتيما كبيرا على موضوع جزائريي كاليدوينا الجديدة، حتى لا يغضب فرنسا، التي لا تستسيغ عودة أحفاد المقاومين، الذين أذاقوها صعابا جمة، لأرضهم الأم ولو بعد أكثر من قرن ونصف، كما لم تستسغ استعادة الرئيس تبون لجماجم المقاومين الشهداء بعد نفس المدة تقريبا

 

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق