تحقيقات و ريبورتاجات

سفن عسكرية لوقف الحراقة الجزائريين!

أطلقت صحيفة محلية في جزيرة سردينيا الإيطالية استفتاء عاما لقرائها إن كانوا يؤيدون استخدام سفن عسكرية للبحرية الإيطالية لوقف تدفق الحراقة الجزائريين على الجزيرة أم لا، وهذا بعد تزايد أعداد الواصلين إليها بشكل لافت في الأيام الأخيرة، حيث أيد المقترح ما يفوق 84 بالمائة من المصوتين حتى الساعة الثانية من زوال أمس الثلاثاء.

وفي السياق، أطلقت صحيفة “أونيوني ساردا-Unione Sarda”، استفتاء على موقعها الإلكتروني على شبكة الانترنت، تضمن عنوان الاستفتاء سؤالا مفاده “سفن عسكرية لوقف محور الحراقة الجزائر-سردينيا، ما ذا تعتقدون؟”.

وفي الفقرة المخصصة للاستفتاء ورد أن أعداد الحراقة الجزائريين الواصلين إلى الجزيرة تتزايد، ولذلك أعادت أحزاب وسط اليمين طرح مقترحها لحكومة كونتي لغلق محور الحراقة بين الجزائر وسردينيا باستخدام سفن عسكرية للبحرية. وتساءل الاستفتاء بالقول “برأيكم هل يمكن أن يكون هذا هو الحل؟ قولوا كلمتكم!
وحتى الساعة الثانية من زوال، الثلاثاء، بلغت نسبة المصوتين بنعم على مقترح تجنيد سفن عسكرية للبحرية الوطنية الإيطالية لوقف تدفق الحراقة الجزائريين 84 بالمائة، بينما عارض المقترح 16 بالمائة فقط.

ومنذ أيام، تشن أحزاب يمينية إيطالية بجزيرة سردينيا حملة من أجل الحصول على موقف للحكومة المركزية يوقف تدفق الحراقة الجزائريين، الذين اعتبرهم أوغو كابيلاتشي، منسق حزب إيطاليا إلى الأمام “Forza Italia” لـسيلفيو برلسكوني، بأنهم “يشكلون خطرا على الأمن والصحة في الجزيرة”، بعد تسجيل إصابتين بفيروس كورونا وسط حراقة جزائريين وصلوا الجزيرة في 13 جوان الماضي.

ويرتقب أن يلتقي نواب من الجزيرة بوزيرة الداخلية لوتشيانا لامورجيزي، ووزير الخارجية لويجي دي مايو في غضون أيام، حول سبل وقف تدفق الحراقة الجزائريين على جزيرة سردينيا.

ووصل ما يناهز 100 حراق جزائري في يوم واحد (ليلة الأحد إلى الاثنين)، حسب إحصائيات رسمية، لكن مثل هذه الأرقام في الواقع لا تعد أبدا برأي مراقبين مؤشرا موضوعيا لتدفق الجزائريين على أوروبا، مثلما تحاول الأوساط اليمينية تصويره بالتهويل الإعلامي لحسابات أيديولوجية، لأنها تبقى إحصاءات ضئيلة جدا ولا تعبّر عن التوجه العام للجزائريين.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق