إقتصادتحقيقات و ريبورتاجاتفي الواجهة

بسبب “كورونا”..11 ألف مستورد جزائري مهدد  بالإفلاس

يواجه 11 ألف تاجر بينهم 1100 مستورد ومصدر، حالة إفلاس، وهذا بعد توقيف الرحلات نحو الصين بسبب فيروس “كورونا”..

حيث أكد رئيس الفدرالية الجزائرية للاستيراد والتصدير والتجارة الدولية، محمد حساني، أن الوباء أدى إلى شلل تام في الحركة التجارية من وإلى الصين، وقال إن الخسائر المالية عند أصغر التجار أو أصحاب” الكابة”، تراوحت ما بين 20 ألفا و40 ألف يورو، ما يقارب 400 و800 مليون سنتيم، وهذا حسبه سيؤثر في السوق الجزائرية والاقتصادي الخارجي.

وأكد حساني أن قطاعات اقتصادية في الجزائر تشهد حالة زلزال جراء توقيف الحركة التجارية من ونحو الصين، وتتمثل هذه القطاعات في شركات البناء والتكنولوجيا والمواد الغذائية، كما ستتغير وجهة المعاملات التجارية، متوقعا حدوث انتعاش في الدينار، جراء تأثر سوق “السكوار” وسوق العملة الصعبة في الجزائر، بتراجع عمليات الاستيراد والتصدير من وإلى الصين.

ويرى رئيس الفدرالية الجزائرية للاستيراد والتصدير والتجارة الدولية، أن الأزمة الاقتصادية التي خلفها فيروس “كورونا” في الصين، جراء شلل الرحلات الجوية والبحرية نحو ومن هذا البلد، ورغم تسببها في خسائر مالية عالمية وفي الجزائر كواحدة من أكثر الدول المستوردة لسلعها، إلا أن هذا قد يكون له فضل كبير في مراجعة الكثير من الخطوات تجاه التجارة العالمية.

وأكد محمد حساني، في تصريح لـمراجع إعلامية، أن 11 ألف تاجر جزائري بينهم 1100 مستورد ومصدر يتعاملون مع السوق الصينية، وأن فيروس “كورونا” وتوقيف الرحلات نحو الصين، يدخلهم في حالة إفلاس، وأن نسبة الخسائر عند شركات التصدير والاستيراد، تمثل نسبة 80 بالمائة، وهذه الخسائر التي ستمس أيضا 800 شركة صينية تنشط داخل الجزائر، في حال استمرار انتشار الفيروس.

الزلزال الاقتصادي الذي ستشهده الصين وستظهر ارتداداته على السوق العالمية، وحسب رئيس الفدرالية الجزائرية للاستيراد والتصدير والتجارة الدولية، فإنه فرصة للحكومة الجزائرية لمراجعة التجارة العالمية لها وتغيير وجهاتها لعمليات الاستيراد والتصدير، حيث يفضل العدول إلى ما كان يفكر فيه الرئيس الجزائري الراحل هواري بومدين، وهو تعزيز التعاملات الاقتصادية مع باكستان والهند وإيران وتركيا وإندونيسيا وماليزيا.

وقال محمد حساني إن هذا الزلزال الاقتصادي، سيحدث كارثة للصين أولا، وللبلدان التي تعتمد عليها اقتصاديا، وستدوم آثاره إلى مدة قد تفوق 5 سنوات، متفائلا بنتائج إيجابية على المدى البعيد للسوق الجزائرية، موضحا أن السلع التي كانت تستورد من الصين وتدخل الجزائر، لاسيما المتعلقة بالألبسة والعطور والمأكولات ومواد التنظيف و”المكياج”، أغلبها مغشوشة، لأن التاجر الجزائري حسبه يفكر بعقلية أن يربح 100 بالمائة، ويشري من الصين بأقل ثمن ليبيع بثمن مضاعف.

وحان الوقت حسب رئيس الفدرالية الجزائرية للاستيراد والتصدير والتجارة الدولية، محمد حساني، لتغيير الذهنيات في مجال التجارة، في الجزائر، حيث إن الاستيراد من الصين سابقا كان فيه الاختيار للصنف العاشر من هذه السلع، وهي تجربة اقتصادية فاشلة استفادت منها الصين أكثر من الجزائر، هذه الأخيرة التي أنعشت سوق هذا البلد.

ودعا الحكومة إلى ترسيخ فكرة اعتماد الجزائريين على أنفسهم في إنعاش السوق الداخلية، والتخلي عن الأسواق المغشوشة حسبه، بالتوجه الاستيراد إلى أسواق بأسعار معقولة وسلع مقبولة، مشيرا إلى أن التعامل اقتصاديا مع السوق الصينية وراء عملية تهريب العملة الصعبة من الجزائر بطرق ملتوية، حيث يتوقع أن تؤدي أزمة الصين إلى تراجع في طلب العملة الصعبة من السوق السوداء، وانتعاش الدينار الجزائري.

وقال محمد حساني، إن التعامل مع الصين يكون أفضل في مجال البناء وإنجاز المشاريع الكبرى في الجزائر لالتزام العمال الصينيين بمدة الإنجاز مقارنة بالأتراك.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق