تحقيقات و ريبورتاجاتفي الواجهة

رجال الظل…الفريق الذي زج بأفراد العصابة في سجن الحراش

بعد مضي عشرة أشهر على بداية الحراك الشعبي في الجزائر، يواصل الجزائريون مسيراتهم الاحتجاجية كل جمعة للمطالبة برحيل جميع رموز نظام الرئيس المعزول عبد العزيز بوتفليقة.

ومن بين أبرز شعارات الحراك كانت الإستمرار في محاربة العصابة ،تحت شعار “نريد الحرية والاستقلال” .
ولعل التساؤل الكبير الآن هو ما الذي تحقق بفضل الحراك وما الذي لم يتحقق بعد؟
ومن هي الأطراف التي ساهمت في تحقيق مطالب الحراك الشعبي؟

شهدت الجزائر منذ الإطاحة بالرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة، سجن عشرات الشخصيات السياسية و العسكرية و الأمنية الكبيرة المحسوبة على نظام بوتفليقة في قضايا فساد،و ممارسات غير قانونية، وتجاوزات ألحقت ضرراً بالاقتصاد، وتسببت في نهب ثروات البلاد على مدى عقدين من حكم الرئيس.

المطلعون على ملفات التحقيق، يؤكدون أن ما تم فتحه إلى حد الآن، لا يعدو أن يكون مجرد قطرة في بحر، وعبر عن ذلك نائب وزير الدفاع الوطني، رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي، الفريق أحمد قايد صالح، سابقا عندما قال في أحد خطاباته إن ملفات الفساد التي اطلع عليها تتحدث عن أرقام مهولة، ما تبع خطابه سقوط العديد من المسؤولين المتورطين في الفساد وكل من استفاد من تواطئهم، خاصة بفتح ملفات سوناطراك والطريق السيار وقضية كوكايين “البوشي”.

عهد جديد في مؤسسة العسكرية: تغييرات ودفع الجيل الجديد للقيادة
بتاريخ 20 أفريل 2019 تم تعيين الجنرال واسيني بوعزة على رأس مديرية الأمن الداخلي والذي أعتبرمن أبرز إطارات قيادة أركان الجيش الوطني الشعبي ليعمل على دفع روح جديدة ويطلق عملية القضاء على البكتيريا .

بداية تنظيف المؤسسة العسكرية
حسب مصادر سفن دي زاد فإن توصيات الفريق أحمد قايد صالح تكللت بإعطاء الضوء الأخضر للجنرال واسيني بوعزة بالتنظيف النهائي للمحيط وإعطاء القيادة للإطارات الشابة ودفع بجيل مابعد الإستقلال لتحمل المسؤولية .

قضية جميعي “النقطة التي أفاضت الكأس
مع بداية الحراك الشعبي تم إنتخاب الأمين العام السابق محمد جميعي على رأس الأفلان تحت إشاعة أن المؤسسة العسكرية تدعمه مما سارع إطارات الأمن الداخلي بإخطار المسؤولين ليسارعوا بإبطال الفضيحة التي كانت قد تمس بمصداقية المؤسسة العسكرية وزج بجميع من كان متورط في القضية السجن.

التحول في إطارات الأمن الداخلي و الدفع بجيل جديد :
المقربون من المؤسسة العسكرية يؤكدون أن الجنرال واسيني بوعزة طبق توصيات الفريق أحمد قايد صالح بإعطاء القيادة للطاقم الشاب الذي تمكن بتوقيف أكثر من 15 جنرال و الزج بأزيد من 200 فاسد “مدني” من أتباع العصابة في سجن الحراش .
شن حملة تشويه ضد إطارات المديرية العامة للأمن الداخلي:
الجميع يعلم أن تطورات الأحداث الأخيرة أكدت أن معظم من كان يقود ويعطي الأوامر لمعارضي الصالونات و معارضي الخارج قد زج بهم إلى السجن مما أغضب العديد من النشطاء الذين يعارضون حسب الطلب وحسب من يدفع أكثر وهذا ما تأكد منه الجميع عبر التسريبات الصوتية التي كشفت الأطراف التي تريد إختراق الحراك الشعبي وتغيير مساره الحقيقي.

العصابة تتعرف على عدوها
العصابة و التي كانت تدعم معارضي الخارج تأكدت من داخل أسوار سجن الحراش أن من كان المتسبب في زجهم السجن هم إطارات المؤسسة العسكرية ممثلين في المديرية العامة للأمن الداخلي ، لتعطي توصيات جديدة عبر بعض المحاميين بتوجيه أسهم الإنتقاد و التشويه ضد أفراد الجيش الوطني الشعبي.
قضية للمتابعة..

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق