الحدثفي الواجهة

فتح تحقيق في فضيحة تلف 9500 كاشف لعاب للسيدا بوهران

أمر والي ولاية وهران عبد القادر جلاوي، مدير الصحة والسكان وإصلاح المستشفيات بفتح تحقيق معمق بخصوص فضيحة مدوية، تفجرت بقطاع الصحة بعاصمة الغرب، أين تم تسجيل فساد كمية معتبرة من كواشف داء فقدان المناعة المكتسبة “السيدا”، باهظة الثمن.

والمقدرة بأزيد من 9500 كاشف تعرضت للتلف الكلي شهر أوت الماضي نظرا لعدم إستخدامها، من قبل المشرفين على العملية، وأضافت مصادر مطلعة للشروق اليومي، أن القضية عرضها منتخبون على مستوى المجلس الشعبي الولائي خلال الدورة العادية الثالثة التي عقدت مؤخرا. في حين سارعت مصالح وزارة الصحة في مقدمتها الوزير محمد ميراوي بفتح تحقيق مستعجل في القضية، وطالب خلال زيارته الأخيرة بمحاسبة المتسببين فيها.

وهذا ما فجر غضب وسخط المسؤول التنفيذي الأول على تسيير شؤون عاصمة الغرب عبد القادر جلاوي، الذي وجه وابلا من التحذيرات لمدير الصحة والمسؤولين عن تسيير ملف كواشف السيدا، بالرغم من أنه من المفروض أن يتم استعمال هذه الكواشف بشكل متواصل ومستمر لاسيما لدى مركز حقن الدم على مستوى المركز الاستشفائي والذي يستقبل يوميا أزيد من 100 متبرع بالدم، ناهيك عن حملات التحسيس من أخطار الأمراض المعدية والمتنقلة عبر الدم والجنس في مقدمتها داء فقدان المناعة المكتسبة.

جدير بالذكر أن وزارة الصحة والسكان كانت قد خصصت كمية تقدر بـ10 آلاف كاشف للداء، لم يتم استعمال سوى 500 كاشف فقط، لتضيع الكمية المتبقية والتي تلفت شهر أوت لأسباب لا زالت لحد الآن مجهولة في انتظار ما ستسفر عنه نتائج التحقيق الذي تم فتحه. ولم تكتف لجنة الصحة والبيئة على مستوى المجلس الشعبي الولائي بوهران، عند هذا الحد، بل رفعت سلسلة من النقائص المسجلة على مستوى العديد من المستشفيات والمؤسسات الطبية والعيادات العمومية والخاصة، لاسيما أزمة مستشفى الأمير عبد القادر للأطفال المصابين بالأورام السرطانية بالحاسي، والتي لم تعرف بعد طريقها للانفراج ما تسبب في حرمان المرضى من تلقي جرعات العلاج الكيميائي، جراء رفض طاقم شبه الطبي تحضير جرعات العلاج الكيميائي، كونها من اختصاص البيولوجيين والصيادلة.

مرورا بالصراعات التي شهدها مستشفى مجبر تامي بعين الترك، والذي استلزم على القائمين على قطاع الصحة تحويل المديرة المستقدمة من ولاية سيدي بلعباس، لعيادة بلزرق لطب وجراحة العيون، وتعيين مديرة هذه الأخيرة كمسؤولة على المستشفى لامتصاص غضب الأطباء والطاقم الإداري المحتج.

من جهته، كمال بابو المكلف بالإعلام لدى المركز الاستشفائي بلاطو، نفى في اتصال بالشروق اليومي أن تكون للمستشفى أي علاقة بالقضية أو مسؤولية، مشيرا أن محاولة البعض إلصاق المسألة بالمستشفى الجامعي غير حقيقية، ولا أساس لها من الصحة، والجهة التي تكفلت بعملية حماية الكواشف والحيلولة دون تلفها ليست تحت سلطة المستشفى وإدارته، مشيرا أن إدارة المستشفى عند انتهاء الكميات الموجهة لعلاج مرضى السيدا، تم تجديد الطلب وتمكين المرضى بولايات الغرب من العلاج، موضحا أن هذه الكواشف، كل مؤسسة صحية لديها حصة منها وهي باهظة الثمن، وتكشف الأمراض المعدية على رأسها السيدا عن طريق اللعاب.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق