تحقيقات و ريبورتاجاتفي الواجهة

ذكرى اندلاع الثورة التحريرية: مجاهدون يدلون بشهاداتهم عن جرائم التعذيب الفرنسية

تعود الذكرى الــ 65 لاندلاع الثورة التحريرية المظفرة هذا الجمعة بمناسبة الفاتح من نوفمبر التي ضحى من خلالها المجاهدون الأبرار والشهداء الأخيار بالنفس والنفيس من أجل نيل الحرية والاستقلال من المستعمر الفرنسي.وكان ثمن الحرية باهظا إذ دفعت الأمة الجزائرية مليون ونصف مليون شهيد وآلاف الأرامل والمعطوبين وصور ثابتة تبوح بوحشية المستعمر التي لا زالت إلى الآن راسخة في أذهان من عايشوها واكتووا بنار ظلمها.

وتتصعد الصور الوحشية للمستعمر الفرنسي من معتقل “دزيرة” بعين الصفراء بولاية النعامة كشاهد مادي على جرائم المستعمر بوسائل وحشية ويدعم هذا الشاهد المادي شهادات معنوية لمجاهدين لا زالوا على قيد الحياة مورس عليهم التعذيب في أبشع صوره اللاإنسانية من اجل إسكات صوت الحق وعلى لسان هذا الشاهد تقرئون :” قاموا بوضع قدمي في قدر للطبخ يغلي وخاطبني جندي فرنسي قائلا لي :” … أنا لن أقتلك و إنما ابتغي من سوء عملي أن أطلق رصاصتين على قدميك لتعيش ما تبقى من العمر معطوبا “.

وشهد مجاهد آخر على فظائع السلطات العسكرية الفرنسية قائلا :” كان الجنود الفرنسيون يجروننا إلى حوض مائي بداخل البستان وهناك يمارس علينا أنواع أشكال التعذيب “.

واتخذت السلطات العسكرية الفرنسية محطقة القطار ببلدية جنيب بورزق المنشأة سنة 1958 كقاعدة سرية بمعنى أدق ( مركزا للتعذيب ) به 5 زنزانات و غرف للاعتقال والتعذيب ومركز للتحقيق والاستنطاق وعن ذلك يفصح المجاهد جديد محمد ولد التاج يروي تفاصيل تعذيبه بالمعتقل :” بمجرد أن يدخلوننا إلى بيت التعذيب يأمروننا بالاستدارة إلى الحائط ورفع اليدين ملتصقتين به ثم يشرعون في الضرب على معصم اليد بعصى غليظة والى مفاصل الركبتين ، وبعد إنهاكنا بدق عظامنا تأتي المرحلة الثانية الأشد قساوة باستعمال التعذيب عن طريق ” الصعقة الكهربائية ” حتى يغمى علينا ، إذ نكون ساعتها معلقين بين الحياة والمماة وبعبارة أخرى لا يدري احدنا أهو حي أم ميت .”

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق