شخصية الاسبوعفي الواجهة

نورالدين بدوي.. غضب رجل هادئ!

نورالدين بدوي إسم نحتته عين طاية برمال ورقلة، في لقطة أولى مسجلة في دفتر الميلاد..

في اللقطة الثانية يختطف قصر الدكتور سعدان بدوي من مجلس المحاسبة، والإدارات المحلية، بعد سنوات من التنقل بين المناصب المفتاحية.

في الرابعة والخمسين من العمر يجد نفسه مطوقا بالتكوين المهني، ومطلوب منه تحريك قطاع مُهمل، وبعد عامين يصطفُ زملاؤه السابقون (ولاة) أمامه لإلقاء التحية لوزير الولاة..

زاهد في مناصبٌ أعلى قد تأتيه، في زمن الاتكاء على خريجي مدرسة الإدارة، هُمُ المُستوزرُون أكثر من القادمين من أجواء أخرى..

يعبُدُ انطوائية خاصة تُمكنه من تلقيح صور دائمة عن قضايا وطنية ودولية، بمتابعة دقيقة لما يجري حوله.

لا يتكلم إلا في المناسبات الرسمية أو الزيارات الميدانية، ولا يفارق المكتب للسهر، مثلا..

في الإدارة، لا يُكثرُ من التعليمات، وحظه في التنقيط قريب من علامة “يبقى” مع كل تعديل وزاري..

وفي السياسة، يغيبُ اسمه عن قائمتي “المقربين من..” و”المغضوب عليهم”، حتى في تقديرات المعارضين للسلطة..

لا يغضبُ من الولاة و”الأميار” وإن عاتبهم بشدة، ولا يهدأ له بال إلا إذا سمع “الحمدلله”..

يُخاطب الفرنسيين باللغة العربية الفصيحة، نكاية في الانجليز..!

في غضبه هدوء، وفي صمته صحراء.. انه بدويٌ لم يألف ضجيج العاصمة..

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق